في ٥/١٥/٢٠١٠ كتب : محمد عبدالناصر
آخرُ عـُـمـْر ٍ لـديّ
___________
______
__
تبدو مشوَّهَةَ المعالِمِ حينَ يبلعُ ليلُ عينيكِ المحيطُ
تبسُّمي وتولوُّهي ..
تتساقَطُ القسَماتُ من وجهي على كفَّيكِ
لمّا ترتديكِ معاطفي،
وتعيثُ بي
كلُّ التضاريسِ المُنضَّدَةِ الحروفِ
على غُلافِكِ ..
يُهدَمُ العُمرُ المُرَمَّمُ قبلَ ذلكَ تسعَ عشرةَ مرَّةً ،
في بضعِ لحْظاتٍ تَمُرُّ ..
وحينَ تبتعدينَ يمتدُّ التأوُّهُ داخلي
خمسينَ عُمرًا
ضِعفَ قامَتِيَ المُزلزَلَةِ البناءِ،
"أنا أُحِبُّكِ .." لا يُخَيَّلُ لي
كما اعتادت جوانحيَ المُخدَّشَةُ الجبينِ
على ضماداتِ الحياةِ الكاذباتِ،
ولستُ أبصُقُ كِلمَةً مفقوءَةَ العينينِ
ضلَّت دربها ..
فوقَ الشِّفاهِ،
"أنا أُحِبُّكِ .." يعتريني الوجدُ حينَ أقولُها
بيني وبيني
لا تُعرْقِلُني حبالُ الشكِّ حولي،
لستُ أعثَرُ في صخورِ الأُمنياتِ،
"أنا أُحِبُّكِ .." لات حينَ مُناقشاتٍ
ليسَ تُنذِرُ بارتياحٍ عاجلٍ لسؤالِ شيءٍ داخلي ..
آهٍ أيا عُمري الأخيرَ ويا مدينَتِيَ القريبةَ والبعيدةْ ..
آهٍ أيا عُمري الأخيرَ ويا مدينَتِيَ الأخيرَةْ ..


تعليق ٌ واحد
جميل جدا
القصيدة ممتعة بحق
ننتظر المزيد من النصوص
اتـرُك ردًّا ..