في ٨/١٤/٢٠١٠ كتب : أحلام كمال


في انتظار الخلاص !





كانت المولودة البكر لأهلها .. فرحوا بها .. أبدو كل اهتمامهم بولادتها ... وابدوا كل الحزم في تنشأتها دينيا وخلقيا ..


لم يمض عام إلا وكان لديها شريك في هذا الاهتمام ... أخيها الأصغر ..


وبمرور السنوات زاد العدد ... ليقل الاهتمام لكن يبقى الضغط .. ولتلقى عليها مسئوليات آخرى باعتبارها الكبرى وبعدم استطاعة الأم لوحدها العناية بهذا العدد الذي اقترب من عدد فريق كرة القدم !


كثيرا ما سمعت أنها عادية المظهر أو أقل ... لم يشفع لها اجتهادها في دراستها .. لم يشفع لها اتباعها لتعليمات أبويها .. ولا تزال جملة " متى تتزوجي وأخلص منك " ترن في أذنها ..


أنهت دراستها ... أنهمت جامعتها ... ألحقتها بشهادة الماجستير لأن شروط والدها لا تتناسب مع كل الوظائف ! ومن ثم عملت في وظيفة بسيطة تناسب شروطه ..


تقدم "الخلاص" ! بنفس الوقت الذي تقدم أحدهم لخطبة أختها الأصغر والأجمل ... لما تستطع أن تلقط أنفاسها من هذه المساواة الوحيدة حتى تصدم بنتائج "فحص ما قبل الزواج" الذي أظهر حملها هي والمتقدم لمرض التلاسيميا مما يعني وقف هذا الزواج بالطرق العادية ...


تحطمت آمالها ... ظهرت الغيرة على السطح ...أصبحت كلمة "عقبالك" تعتبرها لطمة .... ووضعت البيت على فوهة بركان!


لم تستطع كبح مشاعرها ... لم تستطع اقناع عقلها بأنها حققت أشياء في حياتها ... لم تستطع أن تمنع المرارة من أن تسيطر على لسانها ... كيف تحس بأي نجاح وهي لم تحقق ما زرعة الأهل في عقلها -عبر السنين- بأن غاية وجودها أن تكون عروس!


فهي تنتظر !

تعليقـان

.
gravatar
نيلية كتب ..

بصراحة جميل هو اسلوبك
التى تظهر الواقعية فية
تحياتى لك واتمنا لك التوفيق الدائم

.
gravatar
أحلام كتب ..

أشكرك عزيزتي .. هي فعلا قصص واقعية وما قمت الا بصياغتها بكلماتي محاولة أن اكون حيادية قدر الامكان ...

اتـرُك ردًّا ..