ظلم ذوي القربى




سيدي القاضي ،،،
اسمح لي بعرض قضيتي .. لك وللتاريخ ....
وعيت على هذا العالم كفرد من هذه العائلة ... كنت أصغر الأبناء التسعة ... أصغرهم حجما وترتيبا ... كنت آخر العنقود ... الطفل المدلل ... سعوا لي باسم مناسب .... تشدقوا بتميزي ... بشكلي اللطيف ... تفردي ... مساري المختلف ..
لم يعوا أن كوني اخر العنقود له مشاكله الخاصة ... فهناك ثمانية أفراد يسبقوني بالتمتع بدفء الأم وحنانها ... فلا يصلني من اهتمامها الا النذر القليل ...
لم يظنوا أن محاولتي التميز بسلوكي هو محاولة للحصول على الاهتمام أكثر سواء من الأم أو الإخوة ... دائما ما عقدوا المقارنة بيننا ! دائما أرادوا مني أن أكون نسخة من الآخرين ... أسير في فلك معين مرسوم لي !
حاولت .... حاولت إتباع مسار الآخرين ! حاولت أن أكون طفلا مطيعا ... ولكن لم يكن لي حيلة في الأمر ...
والآن وبعد أكثر من سبعين عاما ... تبرؤا مني !
أعلنوا أنني لست ابنا لهذه العائلة ...
ادعوا أنني في أحسن الأحوال حفيد ... ولكني بالتأكيد لست ابنا !
من أعطاهم هذا الحق سيدي القاضي ؟ من سمح لهم بنزعي من عائلتي ؟
لماذا تخلت عني أمي ! لم تدافع ! لم تناضل ! هل لأنهم منحوها طفلا آخر ليدور في فلكها ؟
أم لأنها مثلي ... ليس لها الحق في النطق والدفاع عن حقوقها ...
سيدي القاضي ...قدموا لك عريضة طويلة ... ادعوا أنه إجماع من الفلكيين الدوليين لسحب هويتي .. سيدي القاضي لم يكن هناك أي إجماع .. بل قاموا بسحب جنسيتي في ذلك اليوم المشئوم 24/8/2006 دون وجه حق !

سيدي قالوا أنني لست ابنا للعائلة لأن قانون بود لم ينطبق علي ! إذن لماذا خدعوني طوال هذه السنوات ! لماذا خدعوا الملايين من العالم ودسوا في رؤوسهم على مر السنوات معلومات ليسوا متأكدين منها !

صرخ الكثيرين في أنحاء العالم مطالبين برد حقي لي ... اعترضوا بكل الطرق ... ماذا يفعل ماثيوز في مقطوعته الموسيقية التي ألفها خصيصا عني ليضمها الى مقطوعة "جوستاف هولست" عن إخوتي ؟ ماذا أخبرت "آن مينارد" أطفالها عن الجريمة الشنيعة التي حصلت !

لا تقلقي "فينيتيا" ... سأبقى محافظا على اسمي ... كل يوم أزداد قوة ! إلى أن يعود العالم كله ساعيا لي ...

فمن يدري ... من يغير ما قال أنه حقيقة علمية بعد 70 عاما ... لن نضمن أنه لن يكتشف المزيد من الأخطاء ...





الابن المطرود من المجموعة الشمسية !
بلوتــــــــــــــــو

"الوحدة العربية في أحضان الثانوية العامة "


"اتفقنا ألا نتفق" ... ولكن عذرا يجب أن نتفق على الأقل في شيء واحد حتى نضمن للوحدة العربية كيانها الوجودي...
نعم ... سنتفق على إمتحانات الثانوية العامة ...
في ماذا ؟ .... في توحد مشاكله في البلدان العربية و تكراراها سنويا ... في أن يكون معظم الأسئلة من خارج المنهج أو لا يستطيع الطالب حلها مطلقا حتى نضمن ثانوية عامة عربية لا تتخلى عن الوحدة العربية... يا لسخرية القدر !
عبر اطلاعنا على أخبار الثانوية العامة في عدد من البلاد العربية وجدنا أن الحال واحد ... والمشاكل واحدة ... والشكاوي واحدة ، لكن المنهج ليس واحد وهذا أيضا مما يعود بنا إلى "اتفقنا ألا نتفق" ... يجب ألا ننسى تلك العبارة التي يمتاز العرب بتطبيقها دوما ، ... والأهم الآن .. ما الذي يحدث من اتفاق عربي على تدمير الطلبة نفسيا أثناء امتحاناتهم ، الكل يعاني ... الكل يشكو ... الكل يصرح أن هذا الطبيعي الذي يحدث كل عام ...

وإذا اطلعنا على ما يحدث في البيت العربي إن نُكب بوجود طالب يؤدي امتحانات الثانوية العامة فسنجد التالي ..

أولا ... استنفار عام من بداية العام ، يمنع الطالب من مشاهدة التلفاز ، يمنع من الخروج والتمتع بوقته ، يمنع من إضاعة أنفاسه في غير الكتاب ... قد تمتنع الأسرة عن الزيارات أو تلقي الزيارات أيضا ! ويمنع إخوانه من إصدار الضوضاء المعتادة في المنزل !
لا أرى غير كشف طويل من الممنوعات !! فماذا يقابلها يا ترى من المسموحات ؟

ثانيا .. تشجيع ورص الصفوف ... تصب العائلة أمالها وأحلامها في رأس الطالب ... فعندما يغادر الأب المنزل لن ينسى أن يسمعه القصيدة العصماء في أنه طبيب أو مهندس المستقبل الذي عقدت عليه آمال العائلة .. الأم عندما تحضر له العصير سوف تذكره بأن هذه أهم فترة في حياته إما النجاح أو الرسوب الأبدي !
الحديث الرسمي دوما سيكون هل درس أم لم يدرس ... هل أكل الكتب أم شرب الدفاتر ..

ثالثا ... وبدأت الامتحانات ... هل تمر سنة دون أن يكون هناك سؤال "ليس له حل" في مادة ما ! لم أستطع للآن استيعاب كيف أن امتحان سوف يكون على مستوى الدولة ولم يكلف أحد نفسه بحل الأسئلة والتأكد من أنها يمكن أن تحل ؟!!

رابعا ... عند عودته من المدرسة ... تشرئب له العيون متسائلة ! ماذا فعلت !
أنا أقترح هنا أن تقوم المدارس بتزويد الطلبة بكاميرات حتى يستطيع الطالب تصوير ما قدمه بالامتحانات وإعادة هذا التصوير للمتعطشين للعيش في الماضي !

خامسا .. يعلم كل طالب أن أسعد فترة يمر بها هي بين الانتهاء من الامتحانات إلى فترة ظهور النتائج .. فخلال هذه الفترة يسمح له بالتنفس قليلا ... أخي الطالب استغل هذه المتنفس بكل طاقتك قبل حكم الإعدام أو حكم الفرحة قصيرة الأجل !!

سادسا .. يوم ظهور النتائج ...كيف يمكن لشخص قد لا يكون حتى بلغ السن القانوني (الثامنة عشر لنقل ) أن يتم إعدامه ! أو تسلميه أداة للانتحار ؟
هذا ما يحدث –أحيانا - للطالب إن رسب في امتحان الثانوية العامة .. وأحيانا قد يحدث لمن نجح ولكن ليس بالمعدل الذي صمم الأهل أنه يناسب مكانتهم !وهنا أذكر صديقتي التي حصلت على معدل أعلى مني بالثانوية العامة ... وكان نصيبها من الأهل "علقة ساخنة" لأن ما حصلت عليه كان فقط 90% وهذا لن يؤهلها لدخول التخصص الذي يرغب به الأهل !

سابعا .. يكتشف معظم الطلاب الخدعة الكبرى بعد نتائج الثانوية العامة ! أو لنقل بداية الخدع ... فكل هذا المجهود في معظم الأحيان ليس لدخول تخصص معين بل لمجرد المباهاة .. و كل قصة الثانوية العامة ما هي إلا طريق للدخول إلى الجامعة وليس الحياة !
والجامعة –في معظم الأحيان - ما هي إلا التعرف على أصدقاء والهروب من المحاضرات -لو استطاع الجامعي ذلك - والقيام بعمل أبحاث يستخدم فيها كل ما أمكنه من خبرات "جوجل " أو أبحاث معدة من قبل والانتظار للحصول على الشهادة ...

مسلسل كل عام يتكرر لا محالة .. بكاء .. صراخ .. آمال تتحطم .. ووعود كزجاج متصدع لن يمر يوما فى الامتحانات الا والطلاب يشكون من صعوبتها .. هل هذا " دلع الطلاب " .؟! يبدو أن هذا ما يراه وزراء التربية في العالم العربي !
ويتكرر السيناريو كل عام .. شكوى الطلاب مستمرة من أول يوم امتحانات حتى آخر يوم .. ومع أن الثانوية العامة بوابة لدخول الجامعة .. ولكنها فى بعض الأحيان تكون بوابة للإنتحار .. وهذا المريب فى الأمر أن الطالب يخشى النتيجة .. يخشى ثورة الأهل فيوفر الأمر عليه وعلى اهله ..!
أنا لا أفهم لماذا يجب أن يأخذ امتحان الثانوية العامة كل هذه الهالة ؟ لماذا يجب أن يسلط على رقاب أبنائنا أناس يعتقدوا أن قمة التعليم أن يصم الطالب الكتب ؟ لماذا يجب أن يتفنن الأساتذة في تعجيز الطلبة في هذا الامتحان ؟

فما الحل ؟
وما الطريق لمحو الرهبة التي توضع للثانوية العامة ؟ لماذا لا تكون الثانوية العامة مثل أي مرحلة تعليمية آخرى ... فالطلاب يعانون ويخافون لأنها ستحدد مصيرهم كشخصيات بالمجتمع .. ويبدو أن المسئولين يخشون أن يكون لهؤلاء الطلاب بالفعل مجتمع به شخصيات بناءة !

جميع ما يوضع من حلول تأتي من الفضاء الخارجي ! فهناك من يرى أن علينا استيراد مناهج غربية وهناك من يرى أن المشكلة سوف تحل إن زدنا من المادة المقررة أو زدنا المادة " توهان" وترتفع بعض الأصوات بأن السبب لا يكمن في المنهاج ولا في طرق التدريس بل يأتي من التخلف الموروث الذي يعاني منه الطلاب

أعتقد أنه يجب تعديل منهجية الدراسة ذاتها التي لا يقبلها العقل ... والتي تعتمد على أن "العلم للنجاح وليس للمعرفة " .
كم مرة كانت نتيجة الثانوية العامة الرسوب ؟ عندما يكون نسبة النجاح في الثانوية العامة أقل من 50% !! ألا يعني هذا رسوب الفكرة نفسها ؟

الجميع يطلبون "الرحمة" وهذه الكلمة التي لم تخرج إلا من أفواه تتمزق قلوبها.... والله المستعان دوما ...







دينا الغزولي وأحلام كمال


2010/6/22
حيثُ لا تنفع مضادات الاكتئاب

 ! دراسة حديثة : مضادات الاكتئاب تصنع تأثيرًا عكسيًّا مع نصف الحالات تقريبا

الملايين لا ينبغي لهم تناول مضادات الاكتئاب أبدا


التجاوب الفعلي للدماغ ، وتحديدا في عدد من
مستقبلات السيروتونين  الموجودة في الخلايا
العصبية المتصلة بعمق  بمركز الدماغ. على
الرغم من أن أعدادا أكبر من هذه المستقبلات في
الخلايا العصبية لا تستجيب بالشكل الكافي
لمضادات الاكتئاب.
في الدراسة الجديدة ،  أجريت التجارب على فئران
معدلة وراثيا ليحتوي بعضها على أعداد مرتفعة
من  المستقبلات في الخلايا العصبية، ويحتوي
البعض الآخر على أعداد أقل، ووجد الباحثون أن
الفئران مع مستويات أعلى من المستقبلات العصبية
تنخفض لديها مستويات السيروتونين عند تعاطي
مضادات الاكتئاب، بينما حدث العكس تماما لدي
التي تحتوي على مستويات أقل من المستقبلات،
بما يفسر لنا ما يحدث مع  الأشخاص الذين ينعكس
لديهم أثر تلك العقاقير.
وأضاف هـِن : "تمكنا من قلب التأثير تماما ببساطة
بمجرد تغيير عدد المستقبلات العصبية".
يمكن أن يدعم هذا تقليل استهلاك مضادات
الاكتئاب بدلا من إيقافها تماما ، ومع ذلك  أعرب
هـِن وزملاؤه عن  الرغبة في إيجاد سبل لوقف
نشاط بعض الخلايا العصبية  في مستقبلات
السيروتونين لدى الناس الذين لا تؤثر فيهم
مضادات الاكتئاب، بحيث يمكن استخدامها علاجيا
مع الجميع على قدم المساواة.



ترجمة : محمد عبدالناصر - NaturalNews


ما يقرب من نصف البشر تقريبا لا ينبغي أن
توصف لهم مضادات الاكتئاب أبدا، ربما لأنها قد
تجلب لهم ما هو أكثر بكثير من الاكتئاب ! هذا ما
أكدته دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة
كولومبيا ومعهد نيويورك للطب النفسي ، ونشرت
في مجلة "نيورون" الأكاديمية.
أما العلماء فيعرفون منذ فترة أن مضادات الاكتئاب
لا تؤتي ثمارها إلا مع نحو النصف ممن
يستخدمونها. وقد أكدت الدراسة أنه على الرغم من
تصميم عقاقير مضادات الاكتئاب لزيادة انتشار
هرمون "السيروتونين/ هرمون السعادة" الناقل
العصبي الكيميائي في الدماغ ، فإن هذه العقاقير في
الواقع تـُحدث  أثرا عكسيا تماما مع أعداد كبيرة
من الناس.
كما أكد الباحث رينيه هـِن أن "معظم مضادات
الاكتئاب تحاول تحفيز إنتاج السيروتونين ، ولكنها
كثيرا ما تقلل من إنتاج هذا الهرمون عمليا".
يذكر أن  نحو 11 % من السيدات و 5 % من
الرجال في الولايات المتحدة وحدها يتعاطون
مضادات الاكتئاب دون أية إرشادات طبية.
بعض تجارب التصوير الدماغي والجيني جعلت
 بعض العلماء يعتقدون أن تفسير ذلك  يكمن في 



ورقة الذكريـــــات



أعادت قراءة الورقة للمرة العاشرة !!
أخذت الذاكرة تقفز بها بين المواقف ..
تذكرت .. أول لقاء بينهما .. النظرة الأولى .. الابتسامة ..
تذكرت .. المحادثة الأولى .. الاضطراب الذي اعتلى كليهما..
تذكرت .. حديث الهاتف الليلي .. مراسلات البريد الإلكتروني ..
ثم تهدج صوته عندما أعلمها برفض أهله القطعي .. والمعارضة الشديدة التي اشتعلت في المنزل ..
تذكرت تمسكه بها .. مجابهته لأهله .. تقدمه لطلب يدها وحيدا .. إجباره لأمه لحضور حفل الزفاف المنزلي البسيط ..
تركهم لكل المعارضة وسفرهم لبداية حياة مستقلة بعيدا ..
تذكرت ... لبسها للحجاب لعلمها برغبته بذلك !
تذكرت محاولتهم لإخفاء أي مظهر اختلاف بينهما ...
تذكرت .. تضحياته ... تضحياتها ..
تذكرت تلهفهما لطفل .. تمنعه عن ذلك ..
هجرها له ثم العودة لعل وعسى ..
بداية الاتفاق .. إلى أن سمعت تلك الجملة واضحة عالية ... " لا أريد أن يكون طفلي شيعيًا" !
نعم جابه أهله .. حطما كل ما وقف في وجههم في سبيل حماية حبهما ..
نعم تركوا كل شيء خلفهما .. لكن الخلاف الحقيقي ظهر من داخلهم ..
عادت لتقرأ ورقة "الخلع" للمرة الأخيرة قبل أن تضعها في المغلف وترسلها له في البريد ..




أحــــلام كمـــال

2010/6/13


تعاويذ ورُقى الأنظمة العربية في الصحف ووسائل الإعلام

حُنجوري .. مَنجوري .. شِنجوري










هذه الحفنة من البشر مفعمةً
 باستعارات رأس المال الفاحش،
فمعارضة الموقف الهزلي لأيٍّ من
الحكومات هي "مُزايدة" .. وشعبية
الحكومات العربية المنعدمة هي
"أسهم" صاعدة، وترى التشبيهات
الأكثر شيوعا في كتابات هذه الفئة
هي "استثمار" المواقف، "رصيد"
الثقة، "ادخار" الجهود، "المقايضة"
السياسية، إلى آخر ذلك من معجم
المنتفعين الغارقين في حياة المال،
والطبّالين الذين لا يشعرون بالجوع
القارص في بطون الشعوب، وكل
واحد منهم متضخم الكَرِش مُتدلي
الإليتين متداخل التضاريس في وجهه
ورقبته من فرطِ ما كذبَ على الناسِ
وقبض ثمن كَذِبِهِ باهظا من بؤسِ
الصامتين ودماء المعتقلين.
ولن تجد تعليقا متماسكا على أي
موقف جاد أو صامد سوى أن هذا
حُنجوري وذاك مُزايد، ولا شيء
أكثر من تلك التعاويذ الفارغة التي
حفظها المواطن العربي عن ظهر
قلب، فلم تعد تفلح في التأثير عليه ..
إن أكثر ما يفضح نفاق وكذب هؤلاء
 المنتفعين هو تطابقهم الكامل في
المواقف مع حكوماتهم في كل
صغيرة وكبيرة ودفاعهم المستميت
عنها، وليس هذا بأمر عاديٍّ أبدًا،
الرجل يختلف مع زوجته وهم لا
يختلفون مع حكوماتهم، الإنسان يلوم
نفسه أحيانا وهم لا يحيدون عن تدبيج
قصائد المديح المكسورة في سادتهم
وكبرائهم، بنفس الثبات وبنفس
الأسماء والمصطلحات .. ربما يحتاج
معجم خُدام الأنظمة إلى بعض
الترميم وقليل من المفردات الجديدة،
لكي يؤثر على الناس ويجذبهم،
وليستبدل ب"مزايد" مُناقص مثلا،
 وب"حنجوري" .. مَنجوري أو
شِنجوري، وكله كلام !!
الجديدة فكرت في أن تستثمر لمعان  
هذه الأسماء في مزيد من الخداع
للمواطنين، أو لأن البيروقراطية
العربية لا تحب أن تتوقف كثيرا عند
هذه الشكليات.
جرائم الوعي التي يُمكن أن ترتكب
في ذهنية القارئ العربي كلها بلا
استثناء اقترفتها هذه المطبوعات
المزيفة في أسمائها وفي مضامينها،
تجد مثلا عنوانا مثيرا لموضوع ما
يُشوه الخصوم المعروفين لأي نظام
_____________
         
بقلم :
   محمد عبدالناصر
 
_____________
عربي معتدل مسالم وديع وهم إيران
وحماس وحزب الله والحكومة
التركية وحركات التحرر والمقاومة
أينما كانت، وفي الداخل نص يدعي
الحصول على معلومات خطيرة تؤكد
اقتراب انهيار حركة حماس، أو
تسرد تفاصيل المقابلة السرية
الشخصية التي أجراها أحمدي نجاد
مع المبعوث المفوض من الشيطان،
أو التفاصيل السرية الكاملة للعملية
اللولبية لتحويل أرصدة حسن نصر
الله من سويسرا إلى كوكب زحل ..
وأشياء من هذه الشاكلة كثيرة، لادليل
ولا معلومة واحدة تؤكد للقارئ
صدقية حرف واحد من هذه
النصوص مجهولة النسب والمصدر،
وبينما أنت تقلب في صفحات
الإعلانات المتكدسة للدعاية للحيتان
المعدودين وعجائب المخلوقات
لتفتش عن مقالة محترمة، أو تنقِّب
عن تقرير موضوعي، تكتشف أن
الأرصدة السرية إنما هي لرئيس
التحرير ! وتجد اللغة التي تستخدمها

  
لا شيء أدعي لإصابة المواطن 
العربي بالسكتة الفكرية أو الذبحة
المعرفية من مطالعة الإعلام العربي
الرسمي، فالتزييف الواضح للحقائق
وقراءة الأحداث بأكثر العدسات
انبعاجا واعوجاجا والسُّخرية من
رموز المواطنين العرب ومعتقداتهم
والتجاهل المتعمد للأحداث التي لا
تصب في دعم أيديولوجيات الأنظمة
إضافةً إلى التزوير الحِرَفي بالعبث
في الصور الفوتوغرافية وإعادة
صياغة بيانات وكالات الأنباء
وتحريف الترجمة .. كل هذا ليس
هو غاية ما يُمكن أن يحدث لخداع
المواطن العربي وفق هوى الحُكام
وحاملي المزامير والطبول من
حولهم، فقد تحول جُل هذه الوسائل
إلى أبواقٍ مُسلطة لا هَمَّ لها ليلا أو
نهارا سوى أن تُعيد على الأسماع
بعض العبارات والاستعارات
والقوالب المصنعة خصيصا لمنطقة
الشرق الأوسط، حتى صارت
كالرُّقى والتعاويذ التي يتمتم بها
المشعوذون والسَّحَرة لإثارة زوبعةٍ
خادعة تُغطي على حِيَلِهم المسبوكة
ومكائدهم الزئبقية .. ولا يُفلح الساحر
حيثُ أتى.
في مصر مثلا تُسمى الصحف التابعة
للحكومة بالصحافة القومية، وهي
تسمية لا يخفى على طفل في
الروضة مهتم بالتاريخ السياسي
المعاصر أنها تنتمي إلى حقبة الحلم
القومي حيث فرضت الأجندات وقتها
أن يكون كشك السجائر تعاونيا وعاما
وشعبيا، وميكانيكي السيارات قوميا،
وأن يتحول سوق الخضار إلى
المؤسسة الاشتراكية لبيع الخضروات
والفواكه !، وانتهى هذا الزمن بحلوه
ومره، وتبدلت أجندات الحكومات
تبدل الصبح بالمساء، ورغم هذا فإن
الأسماء لم تتغير، إما لأن الأنظمة






أنا طفـــل فلســـــطيني


منظر أطفال غزة وهم يحملون الأعلام ويقفون بكل إباء على شاطئ غزة المحاصرة بانتظار وصول أسطول الحريه لهم آملين كسر الحصار الجائر يجسد ما يجول بخاطر كل طفل يأمل أن يعيش طفولته مثل باقي أطفال العالم الحر
..







 

أنا طفلٌ فلسطيني
شعوبُ الأرضِ تعرفني
وتعرفُ كُنـْهَ تكـْويني
فلا خوفٌ ولا إرهابُ طـُغـْمَتِهِمْ
سَيُرْعِبُني وَيُثنيني
ولو زادوا بطغيان ٍ حِصاراتي
فَمِلحُ الأرضِ يكفيني


***

شَرِبتُ القـَهْرَ مِنْ صِغـَري
زَرَعْتُ العِزَّ والإصْرارَ في صَدْري
فَمَنْ يَرغَبْ بِمَعْرِفـَتي وتكويني
فعنواني
مِياهُ البحرِ مِنْ غَزّةْ
إلى الشُطـْآن ِ مِنْ يافا
إلى حيفا إلى عكا
إلى أرضي بحِطيني
وكلُ القدسِ في قلبي وفي ديني
وَعِشْقُ الأرض ِ والأوطان ِ في كبدي
سَأبْـقيها وَتـُبقيني
وأُحْييها وَتـُحْييني
 
***

أنا طفلٌ فلسطيني
أنا إنْ مِتُّ مِنْ صِغَري
سواءً كان مِنْ قَصْفٍ
سواءً كان مِنْ جوعٍ
سواءً كان مِنْ قَهري
فلا تحزنْ ولا تبك ِ على حالي
فحالي ليسَ يُحْزِنـُكـُمْ لِتـَبكيني
 
***

أنا طفلٌ فلسطيني
أنا زَرْعٌ بِبَطنِ الأرضِ تحويني
وطينُ الأرض مِنْ طيني
فإنْ قَصّوا ذِراعاتي
وزادوا في عَذاباتي
فَجَذري سَوفَ يَحْمِلـُني
وريحُ الصُبْحِ مِنْ مُزُن ٍ سَتـَسقيني
وإنْ زادوا بتنكيلٍ جِراحاتي
تمُدُّ الأُمُّ أذرُعَها فـَترْقيني
وَدَعْواها لِخالقنا
سَتـُشفيني وتـُحييني

 
***

أنا طفلٌ فلسطيني
وليسَ الطفلُ في بلدي
كأطفالٍ عَرَفتوهُمْ
تـَعلمنا فـُنونَ العَدِّ والتـَّعْدادِ مِنْ صِغَرٍ
فهذا اليومُ قدْ سَقطتْ قذائفهم
ثمان ٍ في مُخَيمنا
وَعَشْرٌ في مزارِعِنا
وأخرى عندَ جيراني
وَحَمْدانٌ قَدْ اسْتُشْهِدْ
وذاكَ اليومُ أربعة ٌ
وسَبْعٌ في بساتيني
وعندَ الفـَجرِ غاراتٍ
فمنها مَنْ أصابتنا
وَبِضْعٌ قدْ رَصَدناها
وهذا العَدُّ مِنْ حين ٍ إلى حيني

***

أنا طفلٌ فلسطيني
أنا وعدٌ أنا قَدَرٌ
أنا المُسْتقبلُ الآتي
سَأبْـقى في ضمائرهم
وأنمو في مَهاجـِعِهمْ
أنا سيفٌ أُسّلِطـُهُ
على أعداء أوطاني
بكل الفخر سَمّيني
بُكلِ العِزِّ غَطيني
فلا شَجْبٌ سَيَنفَعُني
ولا إبْراقُ مَخْجولٍ سَيُغـْنيني
ومَنْ لي غَيرُ بارِئنا
له نلجأ لِيَحميني
وأَمّا صَمْتُ مَنْ هانوا
وأمّا عُهْرُ مَنْ خانوا
وإنْ كانوا
مِنَ الأعْرابِ لا فـَخْرٌ
فهذا قد يُؤَرِّقـُني
ويُخْجِلـُني وَيُدْميني
ولكن لا تقلْ هذا
سَيَعْنيني سَيَعنيني




2010/6/1
مازن الصالح





على أبواب الخلافة العثمانية
"إعادة الخلافة"






جانب من المظاهرة  -


العنوان ليس حقيقة مطلقة ولا أملا للجميع بل كان نداءً لبعض المتظاهرين بالإسكندرية – أمام مسجد القائد إبراهيم – عقب صلاة الجمعة – الموافق 4 يونيو 2010 - احتجاجا على ماحدث لأسطول الحرية ، رافعين أعلام تركيا فى سماء عروس البحر ..
عندما سمعت الخبر مباشرة تذكرت ما كانت فيه الدولة العثمانية من تبعية للدول الأجنبية والتدخل فى شؤونها .. هل الذين نادوا يعلمون هذا .. هل يعلمون أنه لا فارق بين الخلافة العثمانية وما نحن فيه الآن ..؟!
أعتقد الإجابة ستكون .. .......
لا أعرف تحيرت حقا من شأن هؤلاء الذين يحسبون أن هذا الحل هو الوحيد للخلاص ،
يذكروننى بالغارق الذى وجد القشة ليتعلق بها ، يمكن أن يكون هذا السبب لفعلتهم فطوق النجاة بعيد والقشة أقرب .
نأتى إلى طوق النجاة البعيد .. الذى ظهر رافعا شعاراته المؤجلة دائما من خلال اجتماعات قمة محكوم عليها بالفشل قبل أن تبدأ .. وكان فى آخر اجتماع إعلان بأن إسرائيل ترفض المفاوضات والسلام رغم أن هذا شىء ليس بجديد ، ولكن ماذا بعد ..؟ الجميع يرفض الحصار الجميع يرفض الاستعمار وينادون بذلك والجميع بالطبع هم القشة التى نستنجد بها الآن .. حيث نجد رئيس وزراء تركيا " رجب طيب أردوغان "
يهدد بالعلاقات مع إسرائيل ووزير خارجية بريطانيا ينادى بوقف الحصار..و.. و..
وطوق النجاة مازال يناقش قضية التطبيع..!




دينا الغزولي - مصر
dinaelghazoly90@yahoo.com


وجهان لعملة واحدة
_______



حملت السفينة "مرمرة" أكثر من 600 ناشط من من أكثر من ثلاثين دولة ... كجزء من أسطول الحرية الذي حاول اختراق الحصار المفروض على غزة ..
اختلفت أديان هؤلاء النشطاء .. كما اختلفت اعمارهم .. وألوانهم .. وثقافاتهم ..لكن جمعهم الوقوف في وجه الظلم ..

لا يمكن اختصار هذا الحدث بشخص .. كل من شارك به ظهروا كعمالقة ... ارتفعوا فوق رؤوس الأقزام ..
منهم من قدم دمه ... صبغ به أرض السفنية ...
منهم من قدم حياته ... مرتفعا الى مرتبة الشهداء ..
منهم من وقف شامخا فوق المنبر ... بعد أن استخدم صرخاته القوية تستفز الهمم ..
منهم من تحدث بكل هدوء ومنطقية محطما كل ادعاءات العدو ...
منهم من جاب الأرض ليحرر هؤلاء ويحاول حفظ حقهم ...

ولكن لفت انتباهي التشابه والاختلاف بين شخصين حملتهم تلك السفينة ...

الأول يبهرك بملابسه العربية البسيطة .. وابتسامته الكبيرة معظم الوقت .. وصموده وكفاحه الذي لا ينتهي ..
والثاني برغم من اقترابه من التسعين عاما ... لكن النضال عنوانه ..

كلاهما عرف عنه هيامه بالقدس ... حتى أصبحت جزء من لقبهم ... كلاهما بذل الغالي والنفيس في سبيل البقاء على أرضها .. وتحرير شعبها ...
الأول .. هو شيخ القدس ... رائد صلاح ابن مدينة أم الفحم ، و رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين 48 ، الذي نذر نفسه للحفاظ على المقدسات الإسلامية في فلسطين وبالذات على المسجد الأقصى فلم يترك طريقة يستطيع بها لفت الانتباه لما يحدث للأقصى إلا اتخذها .. واعجز كل محاولات اسرائيل سواء لاغتياله أو لسجنه..

الثاني هو مطران كنيسة الروم الكاثوليك في القدس عام 1965 المطران هيلاريون كابوتشي .. رجل الدين المسيحي السوري المولد .. الذي عمل دوما لدعم المقاومة في فلسطين حتى اعتقل في آب 1974 أثناء محاولته تهريب أسلحة للمقاومة ، وحكم بالسجن ل12 عاما ، قضى منها أربعة أعوام إلى ان خرج بوساطة من الفاتيكان وطرد من فلسطين عام 1978 ليعيش في المنفى في روما ..

كما جمعت صلابة الوقوف في وجه الاحتلال والتصميم الرجلان ... اجتمعا في أسطول الحرية ليكونا ركيزتا تبث الثبات والايمان في جميع من شارك في الأسطول ... ويكونا القدوة لمن قد يشارك في الأساطيل القادمة..






أحلام كمال